الشيخ محمد باقر الإيرواني

426

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ، وهي ثلاث حيض » « 1 » . والتعارض بين الطائفتين مستقر . ويمكن ترجيح الأولى اما لأنها مخالفة للتقية - حسب دعوى الشيخ الطوسي « 2 » أو لموافقتها للكتاب الكريم اما ببيان ان القرء عبارة عن الجمع ، وجمع الدم وحبسه يتحقق في حالة الطهر - كما تشير إلى ذلك صحيحة زرارة المتقدمة - فيكون القرء متحققا حالة الطهر أو ببيان ان ظاهر الآية الكريمة ان مدة التربص التي هي ثلاثة قروء تبتدئ من حين الطلاق ، وذلك لا يتم الا بتفسير القرء بالطهر . 6 - واما انه يكفي في الطهر الأول مسماه ، ومن ثمّ يكفي في انتهاء العدة مجرد رؤية دم الحيضة الثالثة فتدل عليه الروايات الكثيرة ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قلت له : أصلحك اللّه رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين فقال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج . قلت له : أصلحك اللّه ان أهل العراق يروون عن علي عليه السّلام أنه قال : هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة فقال : فقد كذبوا » « 3 » وغيرها ، فان مقتضى اطلاق قوله عليه السّلام : « إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها » انه برؤية الدم الثالث تنتهي العدة سواء كان الطلاق قد وقع في بداية الطهر الأول أو قبيل نهايته بلحظة . وبناء على هذا فأقل زمان يمكن تحقق العدة فيه ستة وعشرون

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 425 الباب 14 من أبواب العدد الحديث 7 . ( 2 ) نقل ذلك الحر العاملي في وسائله 15 : 225 من أبواب العدد الباب 14 في ذيل الحديث 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 426 الباب 15 من أبواب العدد الحديث 1 .